الأحد، 15 يونيو 2014

تكريم سعادة الدكتور الفريق / العادل عاجب يعقوب



اللَّه سبحانه وتعالى كرم بني آدم وفضلهم على العالمين. أي كرم بني آدم بمنحهم العقل الذي يميزون به ألأشياء. ويفرق بينهم وبين بقية مخلوقاته الأُخرى.
٭ إذن فلسفة التكريم أمر محبذ ومحبوب عند اللَّه سبحانه وتعالى. والتكريم في مفاهيمنا الجزئية أنه نوع من الشكر والحمد لحسن الصنيع، ومن هذا المنطلق جاءت الفكرة لما تتركه من أثر إيجابي على البعد المعنوي للإنسان.
٭ كثير من الجهات تنتهج منهج التكريم في بعض المؤسسات الحكومية عند الوداع والاستقبال للشخصيات التي أبلت بلاءً حسناً وتركت بصمات طيبة في مواقعهم العملية.. ومن كثرة هذه الاحتفالات بالتكريم أصبحت تضعف في معناها ومضمونها. خاصة إذا كانت الفكرة مقصورة على أصحاب الحاجة بكرتونة مكتوب على ظهرها. «شكر وتقدير». ولا تحمل ما يدعم الحاجة لما بعد التكريم. يكون أثره بائساً بمعنى ألا تكون هدية التكريم بقدر ومكانة الشخصية المكرمة. أو صاحبة التكريم.
٭ أيضاً الذي يضعف التكريم ألا يكون مسنوداً بحضور الشخصيات الاعتبارية في الدولة. بمعنى أن التكريم الذي يكون فيه السيد الرئيس للدولة مثلاً حضوراً يكون أكثر قيمة. وهكذا تتدحرج قيمة التكريم والشخصية المكرمة.
٭ إذا ارتبط التكريم بالهدية المالية يكون عند البعض تكريماً مفيداً على حد تقديرهم وحاجتهم. وآخرون مجرد أن يكونوا ضمن الفكرة يكون هذا لهم فخراً وعزاً ومكانة بالنسبة لهم. فهؤلاء التكريم عندهم يعني الذكرى وأن قيمة وجودهم مازالت عند الآخرين متوفرة.
قرية ودالحزولي يقودها الشيخ هارون محمد آدم كرَّمت إبنا ورمزاً مهما في الشرطة سعادة الفريق الدكتور عادل العاجب يعقوب في بادرة طيبة انتهجتها هذه القرية التي أنجبت سعادة الفريق د. العاجب.
٭ ليلة رائعة رغم بساطتها إلا أنها كانت ذات دلالات ومعانٍ، خاصة إن حضورها كان نوعياً شمل بعض ولاة الولايات وكبار ضباط الشرطة وكان حضورهم أنيقاً حقيقةً رغم أننا لم نحظ بحضور هذا التكريم إلا إننا كنا بقلوبنا معهم.
 من الأشياء الجميلة تخصيص قطعة أرض سكنية لسعادة الفريق وأخرى استثمارية في منطقة مميزة من مدينة سنجة وهذا أقل ما يمكن أن يمنح وهو رجل خلوق لا يسعى وراء هذه الأشياء نفسه كبيرة متخلق بأدب القرآن. وكان معروفا بانضباطه العسكري خلق منه شخصية محترمة وسط زملاءه. والذي يتمعن شخصيته الآن يجدها طيبة تتشبع بدرجة من الود والمحبة للآخرين فالرجل لم ينس صغيرا كان أو كبير من الاهل والأصدقاء. نسأل اللَّه له التوفيق.
 شكراً لأهلي في ودالجزولي وإدارة النادي البهيج الجميل ولكل طاقمه لاستقبال الضيوف حضوراً على أرضه.
أبوجهاد - الرياض

السبت، 14 يونيو 2014

أبوقرع

دعوة للجميع ابوقرع منكم وإليكم وهي دائما تواقة إلى مشاركاتكم الفكرية الأدبية والثقافية في كل مناحي الحياة العامة وحركة المجتمع وتفاعلاته في سكونه وهدوئه أو حتى كانت انفعلاته ورد فعله لكل صغيرة وكبيرة. نود ان تكون نافذة للتعبير عن المخزون الهائل الذي تتمتع به هذه المدينة القرية إن جاز التعبير من كم هائل للثروة الثقافية والذي لم يخرج حتى الآن من مخبئة. ويتمثل في الإبداع والفن والرياضة والنشاط الثقافي والذي نأمل أن تكون بداية الانطلاق الحقيقي للعقول النيرة صاحبة المبادرة وقيادة المجتمع لآفاق ارحب للحياة.
اكتب هذا المقال وأنا كلي يقين على قدرة هذه البلدة وشبابها ولمهتمين بشئون الثقافة على الريادة في المنطقة، والتي كثيرا ما يسألني الأخوة والاحباب ما هو الدور الطليعي التي تمارسه أو تقوده بلدنا على النطاق الذي حولنا وإلى متى ننتظر أن تمطر السماء لنا افكار وخطوات ومبادرات تؤدي إلى تنمية المنطقة ورفعة الإنسان فيها. نحن من نقود السفينة بلا تردد أو خزلان نتكاتف في بناء مجتمع قادر على الريادة والتطوير.
اليوم عليك بالمبادرة والكتابة إلينا وسوف نقوم بنشر افكارك بأسرع ما أمكن وأحب أن أذكرك بأن لا تستهين بأي فكرة تخطر على بالك يمكن يستفيد منها المجتمع. مع كل الود والتقدير
راسلنا على الإميل التالي : tamaadm11@yahoo.com
mohdsalih01@yahoo.com
gandisud@gmail.com
سوف تجدونا متلهفين لاستلام رسائكم ونقوم بالنشر بإذن الله.
أبوقرع في المجد تعتلي روابي القلوب       في الإبداع نسيج يرتق كل الثقوب

الخميس، 12 يونيو 2014

الجمعة، 31 يناير 2014

الخيال




أحيانا الإنسان يكون خيالي أكثر من اللازم . والحياة في سيرها الطبيعي لا تعرف الخيال بل هناك شي واحد لا غير يمثلها ويحدد مسارها ويرسم خارطة تاريخها عبر الدهور والأزمان, هو الفعل.
أن تكون حالم جميل وان تكون فاعل ذلك هو المطلوب لان الحلم بداية الطريق للفعل والاثنين مكملان لبعض. إذ لابد لك من أن تشعر بحجم الشئ في عالم الخيال حتى تتدفق الحيوية في نفسك وتقوم بتنفيذ الأمر.
هكذا هي الحياة نتأمل ونقوم من بعد نعمل . لكن أحيانا يركن الإنسان إلى التأمل فيها وقطارها سريع قد تجد نفسك في لحظة خارج القطار ويصعب اللحاق به . هذا إذا لم يقذفك بقوة بعيدا عن مساره.
حقا إننا نريد أن نسابق الزمن, المطلوب أن نعمل ونعمل ونتأمل للمقارنة وهذا ليس من أجل قتل الفكرة وروح الإبداع إنما الفكرة أساسا موجودة لكننا لم نقوم بتنفيذها أو العمل على إخرجها بالصورة المطلوبة.
كثيرا ما يسير قطار الحياة بسرعة متناهية ودائما يمر بالمحطات من غير توقف أو قل ليست له محطات بالمعني المعروف. لكن من يريد ان يركب فيه عليه التحرك بالسرعة والهمة المطلوبتين حتى يلحق به . والذي لم يستطع الركوب سوف يكون تحت عجلاته أو ينساها الزمن.

الأحد، 19 مايو 2013

دقة من دقاتك



دقة من دقاتك

رسالة للنسيم الحاضن الغيوم
ليك يا العالي فوق في النجوم
للفراشات الشاربة من الرحيق المختوم
للندي المرصوص درر على صدر الزهر
والورد المتفتح منضوم
للسحابة الهاشة وراشة في التخوم
والبسمة برق لمع
ليك يا حنينة
يا سمحة يا زينة
يا نور مضوي الدروب الحزينة
تهواها القلوب وتترك انينها
واقف في باب احساسك
يا ريت تحسي بي واقوص في اعماقك
اسبح في دواخلك
اقيس طولك وعرضك
واعرفك من قريب واحدد ابعادك
واكون لفتة أوضحكة من ضحكاتك
كلمة أو إيماءة من إيماءاتك
امتزج اكون رعشة حلوة من رعشاتك
فراشة طائرة من شرود خصلاتك
خليني اكون جوة قلبك ودقة دقة من دقاتك

الجمعة، 19 أبريل 2013

عشاء الضيفان



عشاء الضيفان
العشاء هو الوجبة الرئيسية الثالثة في سلسلة الوجبات اليومية ويعتبر من أهم الوجبات خلال اليوم بعد الفطور والغداء. في كثير من الأحيان تتخلل هذه الوجبات الثلاثة وجبات خفيفة تسد الجوع الذي ينجم عن عمل شاق أو فترة طويلة بين وجبتين.
للعشاء في السودان رمزية خاصة تتميز بالكرم وحسن استقبال الغريب وعابر السبيل الذي يدلف مباشرة للنار المشتعلة التي تدله على كرم أهل هذه الدار هذا إذا كان العابر في الليل أما في النهار هناك إشارات مهمة تدل على الكرم منها الراكوبة الكبيرة والديوان أو الخلوة كما يحلو لأهلنا في الريف تسميتها. فيها العناقريب والسراير المفروشة.
أثرت الضائقة المعيشية الأخيرة على حياة الناس مما أدي إلى تراجع الاهتام بهذه الرمزيات الجميلة. لذلك تجد الراكوبة أو الديوان انخفض عدد السراير والعناقريب. حتى الجلسات التي كانت تستمر لفترة متأخرة من الليل مع الضيف انحصرت في واجب الضيافة المحدودة. وبعد ذلك الكل مشغول بأحواله الخاصة . براد شاي الصباح الذي كان ينافس الكبابي في كثرته أنحصر فقد على براد صاحب الدار بعدما كان يأتي من كل أهل الحي إن لم يكن من كل القرية احتفاءا وتكريما للضيف.
لقد انسحب العشاء من الحياة العامة للناس بطريقة سلسلة متوافقة مع الحالة الإقتصادية الضاغطة والمتصاعدة. في البداية استبدلت الاسر العشاء بتناول البليلة والأرز مع اللبن والقراصة بالسمن. هناك طرفة بمناسبة بليلة العدس. يحكى أن أحد المغتربين حضر إلى السودان لزيارة الأهل، في المساء بعد صلاة العشاء أحضر أهل الدار بليلة عدس فتجمع الحضور وتناولوا البليلة. بعد ذلك كل واحد من أهل الدار ذهب إلى سريرة وسحب عليه غطاءه ونام وظل صاحبنا في انتظار العشاء. لما طال الامر عليه سألهم أين العشاء. فرد عليه أحد الظرفاء، (الذي أكلته قبيل داك كان العشاء). وأنفجر الباقون بالضحك.
من هنا اختفى عشاء الضيفان، عشاء الكرم والتواصل والمحبة والتسامر ومعرفة أحوال البعض، وتهدمت كثير من الصوالين والرواكيب وتكسرت العناقريب والسراير. من اين المال اللازم حتى يمكن صيانتها وإعادتها إلى سيرتها الأولى. إنها تحتاج إلى تضافر الجهود وحسن النوايا من أجل النهوض بها من جديد.
 وسوف تنهض الزراعة. وتعود الأمة إلى الإعتناء بالمزارع والمراعي ويعود مشروع الجزيرة ومشروع السوكي وأبوقرع ومشروع الرهد. ونزرع نتيرب ونحقق أملنا. الجزيرة.

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012